السيد تقي الطباطبائي القمي

41

آراؤنا في أصول الفقه

اليقين بالطهارة بعد الظن بالنجاسة فلم يذكر في الحديث ومجرد النظر وعدم الوجدان لا يدل على اليقين بالطهارة فلا يرتبط الحديث بقاعدة اليقين بل هو من أدلة الاستصحاب غاية الأمر انطباق الحديث على المورد غير معلوم وهذا المقدار من الاشكال لا يوجب سقوط الرواية عن قابلية الاستدلال على المدعى . هذا ما افاده قدس سره في المقام . أقول : الظاهر أن الحديث ينطبق على المقام والمورد إذ المفروض ان المكلف انما صلى قبل اليقين بالنجاسة . وبعبارة أخرى : ان قاعدة الاستصحاب كانت جارية في حقه في زمان الشك والاتيان بالصلاة هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ان اشتراط الصلاة بطهارة لباس المصلي شرط ذكري لا شرط واقعي والمفروض تحققه في ظرف الاتيان فلا تجب الإعادة فعدم وجوب الإعادة مقتضى جريان الاستصحاب فلا اشكال في الحديث لا من حيث الكبرى ولا من حيث الصغرى هذا ما يرجع بالمورد الأول . المورد الثاني : قوله عليه السلام - في ذيل الحديث - « ثم بنيت على الصلاة لأنك لا تدري لعلّه شيء أوقع عليك فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشك » فإنه يستفاد من الذيل أيضا القاعدة الكلية بأن اليقين لا ينقض بالشك . ويمكن تقريب الاستدلال بالذيل بوجهين أحدهما : التعليل الواقع في كلامه عليه السلام وهو قوله « لأنك لا تدري لعله شيء أوقع عليك » فان التعليل يفيد العموم . ثانيهما : قوله عليه السلام « فليس ينبغي ان تنقض اليقين بالشك » فان العرف يفهم من الحديث الضابط الكلي الساري في جميع الموارد فلاحظ .